خرج ولم يعد.. ذهب ليحرر أرض مصر في حرب 1973 ولم يرجع، شارك مع كتيبة
المجاهدين في نصر أكتوبر المجيد، لكنه في النهاية أصبح من المفقودين في
الحرب، لم يعرف زملاؤه من الضباط والجنود مكانه، ولم يعثروا حتى على جثته.
حزن أهله لم ينقطع طوال سنوات لم يعرفوا عنه شيء، هل استشهد أم تم أسره؟ ظلت حكاية هذا الشهيد غامضة على مدى 40 عاماً، حتى عثر العاملون بمشروع قناة السويس الجديدة على هيكل عظمي كامل غير متحلل لمجند من أبناء الجيش المصري،، الأحد 24 أغسطس، أثناء عمليات حفر المشروع.
وجد العاملون بجانب الهيكل متعلقاته الشخصية "زمزمية ومشط وأحد فردتي البيادة والمحفظة الخاصة به، وبداخلها بطاقته وكارنيه التجنيد المدون اسمه به "المجند محمد حسن عطوه".
ننفرد بنشر قصة حياة هذا المجند، وتحدثنا إلى ابنته الوحيدة، وأخيه الأصغر، وأحفاده، اللذين عبروا جميعاً عن سعادتهم البالغة، بالعثور على رفات الشهيد بعد أن فقدوا الأمل في العثور عليه طوال السنوات الماضية، وأنهم فخورون بأنه ترك له ميراث من الفخر والعزة والكرامة .
لم تجف دموع ابنته طوال الأربعين عاماً الماضية، التي قضتها في حيرة وسؤال واحد: هل استشهد أباها أم انه لا يزال على قيد الحياة؟، تريد أن تزور قبره لكنها تعلم أنه ليس بداخله، تحكي لأبنائها بطولات جدهم الذي ضحي بحياته من اجل استرداد الأرض والكرامة.
و حكت كيف كان تتألم بشدة عندما يطلب منها أولادها زيارة قبر جدهم الشهيد، تصمت وبداخلها مرارة وألم، فهي لا تعرف أين دفن؟.
عبرت لنا "إيمان محمد حسن عطوة" الابنة الوحيدة للشهيد عن سعادتها الغامرة بعد العثور على جثته.
وقالت إن:" أخيرًا أبي سيدفن في قبر ويصبح له مكانا يرقد فيه، يزوره أهله وأقاربه ويترحمون عليه".
وأضافت :" والدي من مفقودي حرب أكتوبر وكان يحمل رقم عسكري هو 5733655 درجة مجند عادي".
وأوضحت أن عمرها وقت الحرب كان عاماً ونصف، وأن والدها الشهيد كان يعمل مزارعاً في الأراضي الزراعية بقرية "طوخ الأقلام" بمدينة السنبلاوين بمحافظة الدقهلية قبل دخوله الجيش.
وقالت إن:"عندما بدأت الحرب لم يعد أبي، ولم يتم إبلاغنا إن كان استشهد أم لا؟، وظل الحال هكذا حتى عام 1976، بعدها قامت إدارة السجلات العسكرية باعتباره من مفقودي الحرب واستخرجوا شهادة وفاة له واعتبروه جندي مجهول".
وتابعت أن القوات المسلحة أرسلت لوالدتها كي تصرف مستحقات الشهيد، مضيفة أنها لم يطل بها العمر لتشهد تلك اللحظة لأنها توفت منذ عام ونصف.
ويحكي الحاج حسن عطوة، شقيق الشهيد، قصته منذ البداية، وقال :"أخي من مواليد 1952 التحق بالجيش وهو في عامه التاسع عشر، وبعد أن أنهى فترة التدريب الأولى في مركز التدريب تم ترحيله إلى سيناء، وكان في وحدة الهايكستب (سلاح المركبات)، حيث كان قائداً لسيارات نقل شاحنات والأسلحة الثقيلة".
وأضاف :"في الأول من رمضان عام 1973 جاء الشهيد محمد حسن إلى البيت، عندما كان في احدي المأموريات بمركز السنبلاوين ومر على أمه وأبيه وقام بالاطمئنان علي الجميع".
وحكى الحاج حسن إن الشهيد وقال لأسرته :" سأذهب لتسليم السيارة للوحدة ثم أعود لكي أقضي معكم ما تبقى من شهر رمضان".
وتابع الشقيق الأصغر قائلاً إن:" لكنه لم يعد للبيت بسبب استدعائه للسفر إلى سيناء للمشاركة في الحرب، وبعدها بأيام قليلة عبر جيشنا قناة السويس، وكان عمري وقتها 14 عاما ".
ويصف المشهد عندما جاءهم بعدها بأيام قليلة أحد أفراد القوات المسلحة، وسلم لوالده توكيل خاص قام بعمله الشهيد لكي يستطيع أبي الحصول على المرتب لأنه في الحرب، وأسرته تتكون من 7 أفراد، وكان هو الشقيق الأكبر لنا والعائل الوحيد للأسرة.
وأضاف الحاج حسن أن والدته عندما علمت بالخبر أصيبت بانهيار عصبي وظلت صامتة لم تتحرك لمدة 10 سنوات، حتى توفت حزناً على فقدان ابنها الأكبر، وأكثر ما كان يؤلمها ويحزنها هو ضياع جثته، لأنها كانت متأكدة أنه لقي الشهادة.
وقال إن والدته اسمها "عطيات محمد يوسف العشري" وهو الاسم المدون في البطاقة المجند، وهو الأمر الذي أكد أن هذا الرفات خاص بأخي الشهيد.
واختتم كلامه قائلا : نحن فخورون ببطولات الشهيد، لأنه ضحى بحياته على شط القنال أثناء الدفاع عن الأرض والعرض والكرامة، وإذا كانت والدته بيننا ألان لكانت أطلقت "زغاريد " فرحة بالعثور على رفات الشهيد.
أما أحفاد الشهيد "إسراء وأسماء وسهيلة عفت" فقد عبروا عن فخرهم بجدهم الذي ترك لهم ميراثاً من الفخر، يجعلهم يتشرفون أمام العالم أجمع، وقالوا إنهم سيروون لأبنائهم وأحفادهم قصة الشهيد البطل، وطالبوا أن يتم نقل هذه الرفات إلى أحد قبور العائلة، حتى يتمكنوا من زيارته وتخليد ذكراه.
حزن أهله لم ينقطع طوال سنوات لم يعرفوا عنه شيء، هل استشهد أم تم أسره؟ ظلت حكاية هذا الشهيد غامضة على مدى 40 عاماً، حتى عثر العاملون بمشروع قناة السويس الجديدة على هيكل عظمي كامل غير متحلل لمجند من أبناء الجيش المصري،، الأحد 24 أغسطس، أثناء عمليات حفر المشروع.
وجد العاملون بجانب الهيكل متعلقاته الشخصية "زمزمية ومشط وأحد فردتي البيادة والمحفظة الخاصة به، وبداخلها بطاقته وكارنيه التجنيد المدون اسمه به "المجند محمد حسن عطوه".
ننفرد بنشر قصة حياة هذا المجند، وتحدثنا إلى ابنته الوحيدة، وأخيه الأصغر، وأحفاده، اللذين عبروا جميعاً عن سعادتهم البالغة، بالعثور على رفات الشهيد بعد أن فقدوا الأمل في العثور عليه طوال السنوات الماضية، وأنهم فخورون بأنه ترك له ميراث من الفخر والعزة والكرامة .
لم تجف دموع ابنته طوال الأربعين عاماً الماضية، التي قضتها في حيرة وسؤال واحد: هل استشهد أباها أم انه لا يزال على قيد الحياة؟، تريد أن تزور قبره لكنها تعلم أنه ليس بداخله، تحكي لأبنائها بطولات جدهم الذي ضحي بحياته من اجل استرداد الأرض والكرامة.
و حكت كيف كان تتألم بشدة عندما يطلب منها أولادها زيارة قبر جدهم الشهيد، تصمت وبداخلها مرارة وألم، فهي لا تعرف أين دفن؟.
عبرت لنا "إيمان محمد حسن عطوة" الابنة الوحيدة للشهيد عن سعادتها الغامرة بعد العثور على جثته.
وقالت إن:" أخيرًا أبي سيدفن في قبر ويصبح له مكانا يرقد فيه، يزوره أهله وأقاربه ويترحمون عليه".
وأضافت :" والدي من مفقودي حرب أكتوبر وكان يحمل رقم عسكري هو 5733655 درجة مجند عادي".
وأوضحت أن عمرها وقت الحرب كان عاماً ونصف، وأن والدها الشهيد كان يعمل مزارعاً في الأراضي الزراعية بقرية "طوخ الأقلام" بمدينة السنبلاوين بمحافظة الدقهلية قبل دخوله الجيش.
وقالت إن:"عندما بدأت الحرب لم يعد أبي، ولم يتم إبلاغنا إن كان استشهد أم لا؟، وظل الحال هكذا حتى عام 1976، بعدها قامت إدارة السجلات العسكرية باعتباره من مفقودي الحرب واستخرجوا شهادة وفاة له واعتبروه جندي مجهول".
وتابعت أن القوات المسلحة أرسلت لوالدتها كي تصرف مستحقات الشهيد، مضيفة أنها لم يطل بها العمر لتشهد تلك اللحظة لأنها توفت منذ عام ونصف.
ويحكي الحاج حسن عطوة، شقيق الشهيد، قصته منذ البداية، وقال :"أخي من مواليد 1952 التحق بالجيش وهو في عامه التاسع عشر، وبعد أن أنهى فترة التدريب الأولى في مركز التدريب تم ترحيله إلى سيناء، وكان في وحدة الهايكستب (سلاح المركبات)، حيث كان قائداً لسيارات نقل شاحنات والأسلحة الثقيلة".
وأضاف :"في الأول من رمضان عام 1973 جاء الشهيد محمد حسن إلى البيت، عندما كان في احدي المأموريات بمركز السنبلاوين ومر على أمه وأبيه وقام بالاطمئنان علي الجميع".
وحكى الحاج حسن إن الشهيد وقال لأسرته :" سأذهب لتسليم السيارة للوحدة ثم أعود لكي أقضي معكم ما تبقى من شهر رمضان".
وتابع الشقيق الأصغر قائلاً إن:" لكنه لم يعد للبيت بسبب استدعائه للسفر إلى سيناء للمشاركة في الحرب، وبعدها بأيام قليلة عبر جيشنا قناة السويس، وكان عمري وقتها 14 عاما ".
ويصف المشهد عندما جاءهم بعدها بأيام قليلة أحد أفراد القوات المسلحة، وسلم لوالده توكيل خاص قام بعمله الشهيد لكي يستطيع أبي الحصول على المرتب لأنه في الحرب، وأسرته تتكون من 7 أفراد، وكان هو الشقيق الأكبر لنا والعائل الوحيد للأسرة.
وأضاف الحاج حسن أن والدته عندما علمت بالخبر أصيبت بانهيار عصبي وظلت صامتة لم تتحرك لمدة 10 سنوات، حتى توفت حزناً على فقدان ابنها الأكبر، وأكثر ما كان يؤلمها ويحزنها هو ضياع جثته، لأنها كانت متأكدة أنه لقي الشهادة.
وقال إن والدته اسمها "عطيات محمد يوسف العشري" وهو الاسم المدون في البطاقة المجند، وهو الأمر الذي أكد أن هذا الرفات خاص بأخي الشهيد.
واختتم كلامه قائلا : نحن فخورون ببطولات الشهيد، لأنه ضحى بحياته على شط القنال أثناء الدفاع عن الأرض والعرض والكرامة، وإذا كانت والدته بيننا ألان لكانت أطلقت "زغاريد " فرحة بالعثور على رفات الشهيد.
أما أحفاد الشهيد "إسراء وأسماء وسهيلة عفت" فقد عبروا عن فخرهم بجدهم الذي ترك لهم ميراثاً من الفخر، يجعلهم يتشرفون أمام العالم أجمع، وقالوا إنهم سيروون لأبنائهم وأحفادهم قصة الشهيد البطل، وطالبوا أن يتم نقل هذه الرفات إلى أحد قبور العائلة، حتى يتمكنوا من زيارته وتخليد ذكراه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق